سيف الدين الآمدي

101

أبكار الأفكار في أصول الدين

قوله ) فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ « 1 » ، وكقوله : « فكانت كالحجارة أو أشد قسوة » بدل قوله : فَهِيَ كَالْحِجارَةِ « 2 » ، وكقوله : « والسارقون والسارقات » بدل قوله : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ « 3 » . وأما الاختلاف في التركيب : فكقوله - تعالى : - « ضربت عليهم المسكنة والذلة » بدل قوله وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ « 4 » وكقوله : « وجاءت سكرة الحق بالموت بدل قوله : وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ « 5 » وأما الزيادة : فكقوله - تعالى : - النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ « 6 » وهو أب لهم » وكقوله - تعالى : - إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً « 7 » أنثى وأما في المعنى : فكقوله - تعالى : رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا « 8 » بكسر العين وقوله « باعد » بفتح العين . وكقوله - تعالى هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ « 9 » بالياء المفتوحة ورفع الباء من ربك . فإنه مخالف في المعنى إذا قرئت بالباء المفتوحة ، والياء المفتوحة من ربّك . الوجه الثاني : وإن سلمنا سلامته عن التناقض ، والاختلاف غير أن ذلك « 11 » / / ليس بمعجز . فإنه معتاد من كثير من الخطباء ، والشعراء مع طول كلامه بحيث لو تتبعه أبلغ الناس لما وجد فيه سقطة ، ولا ذلة فضلا عن التناقض والاختلاف ، ويظهر ذلك ظهورا كليا فيما يكون على مقدار بعض السور القصار بتقدير التحدي بها .

--> ( 1 ) سورة الجمعة : 62 / 9 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 / 74 . ( 3 ) سورة المائدة : 5 / 38 . ( 4 ) سورة البقرة 2 / 61 . ( 5 ) سورة ق : 50 / 19 . ( 6 ) سورة الأحزاب : 33 / 6 . ( 7 ) سورة ص : 38 / 23 . ( 8 ) سورة سبأ : 34 / 19 . ( 9 ) سورة المائدة : 5 / 112 . ( 11 ) / / أول ل 84 / ب .